﴿اعلموا أنما الحياة الدنيا﴾
دراسة للميزان القرآني في النظر إلى الدنيا وحقيقتها وقيمتها وموقعها من رحلة الإنسان.
صفحة الكتابلنرى الأشياء كما يعلّمنا القرآن أن نراها — سلسلة تنطلق من القرآن الكريم للكشف عن الموازين التي يبنيها الوحي في عقل الإنسان وقلبه؛ فتتجاوز جمع الآيات المتعلقة بالموضوع إلى استقراء الطريقة التي يعيد بها القرآن تشكيل النظر إلى الأشياء، وترتيب قيمتها، وتحديد موقعها الصحيح من حياة الإنسان.
لا يقدم القرآن للإنسان مجموعةً من المعلومات والأحكام فحسب؛ بل يبني فيه طريقةً للنظر، ويعيد ترتيب القيم، ويصحح معايير الحكم على الأشياء، ويعلّمه ما الذي يعظم وما الذي يصغر، وما الذي يبقى وما الذي يزول، وما الذي يستحق أن يطلب أو يخشى أو يرجى. ومن هذا المعنى تنطلق سلسلة موازين القرآن.
تختار كل دراسة في السلسلة موضوعًا اعتنى به القرآن عناية ظاهرة، ثم تستقرئ آياته وسياقاته ودلالاته؛ لتبحث عن البناء الذي تصنعه هذه النصوص مجتمعة في عقل الإنسان وقلبه.
ولهذا لا يقتصر سؤال السلسلة على: ماذا قال القرآن في هذا الموضوع؟ بل يمتد إلى: كيف يريد القرآن منا أن ننظر إليه؟ وكيف يعيد ترتيب موازيننا نحوه؟ وما الذي يتغير في القلب والعقل والسلوك حين ننظر إلى الأمر بميزان الوحي؟
قد يعرف الإنسان الآيات التي تتحدث عن الدنيا، ثم تظل الدنيا في شعوره أكبر مما جعلها القرآن. وقد يعرف آيات الابتلاء، ثم ينظر إلى البلاء بالمعايير التي صنعتها الراحة والخوف والرغبات. وقد يقرأ نصوص القرآن في الإنسان والنفاق والإيمان والآخرة دون أن تتحول هذه النصوص إلى موازين حقيقية يرى بها النفوس والأحداث والحياة.
من هنا تحاول السلسلة أن تعبر بالقارئ من معرفة النصوص إلى امتلاك الميزان الذي تبنيه النصوص.
تنطلق الدراسة من القرآن الكريم نفسه، فتستقرئ الآيات المتعلقة بالموضوع، وتقرأها ضمن سياقاتها، وتجمع الدلالات المتفرقة، وتنظر في العلاقات التي تنشئها بينها. وتستفيد في ذلك مما يعين على فهم القرآن من السنة النبوية وتفسير أهل العلم واللغة والسياق وسائر أدوات الفهم المعتبرة.
ثم تتجاوز الدراسة مجرد الجمع الموضوعي للآيات إلى البحث في بنائها الكلي: ما الذي يكرره القرآن؟ وما الذي يربط بعضه ببعض؟ وما الذي يعظمه وما الذي يصغره؟ وما الذي يكشفه في النفس؟ وما التحول الذي يريد أن يحدثه في رؤية الإنسان واختياراته؟
وهكذا يصبح موضوع الكتاب مدخلًا إلى اكتشاف ميزان قرآني، لا مجرد جمع معلومات حول موضوع قرآني.
تصفح الكتب الصادرة ضمن هذه السلسلة.
دراسة للميزان القرآني في النظر إلى الدنيا وحقيقتها وقيمتها وموقعها من رحلة الإنسان.
صفحة الكتابدراسة لمسار الابتلاء في القرآن، وما يكشفه من حقائق النفوس، وما يبنيه في القلب من إيمان ووعي وصبر.
صفحة الكتابكتاب يقرأ الابتلاء في القرآن بوصفه سنة تكشف ما في القلوب وتعيد بناءها؛ فيعلم القارئ كيف يزن السعة والضيق، والعطاء والمنع، والنجاح والألم بميزان الوحي.
صفحة الكتابكتاب يعيد وزن الدنيا كما يعرضها القرآن: دارًا حقيقية فيها زينة ومتاع وعمل ومسؤولية، لكنها ليست الغاية الأخيرة ولا الميزان الذي تحاكم به قيمة الإنسان ومصيره.
صفحة الكتابكتاب يتتبع مسار الهداية في القرآن: من افتقار العبد إلى هدى الله، إلى استجابته لما عرف، وزيادة الهدى، ثم موانع الطريق ومسار الزيغ، وأبواب العودة والثبات.
صفحة الكتابكتاب يعيد بناء معرفة القارئ بالله من داخل القرآن؛ حتى لا تبقى الأسماء والصفات والأفعال معلومات صحيحة متفرقة، بل تصبح رؤية جامعة وعبودية حاضرة وميزانًا للحياة.
صفحة الكتابكتاب ينقل الإيمان بالآخرة من خبر مصدق به إلى ميزان حاضر يحكم التقدير والاختيار والعمل؛ فتتغير به معاني الربح والخسارة والعدل والألم والنجاح.
صفحة الكتابيناقش الكتاب مفهوم الفوز والخسارة، ويحذر من اختزال قيمة الإنسان وطريقه فيما يملكه من مال أو مكانة أو إعجاب الناس. ويدعو إلى النظر إلى نتائج الدنيا بحجمها الحقيقي، وردّ الحكم النهائي على النجاح والخسران إلى ميزان الله.
صفحة الكتابغاية سلسلة موازين القرآن ألا يبقى القرآن حاضرًا في معلومات القارئ وقراءاته فحسب، بل أن يحضر في طريقة رؤيته للأشياء، وفي تقديراته ومخاوفه وآماله وأولوياته واختياراته. فليس المقصود في النهاية أن نعرف فقط ماذا يقول القرآن عن الحياة، وإنما أن نتعلم كيف نرى الحياة بميزان القرآن.
العودة إلى السلاسل